ضامن بن شدقم الحسيني المدني

426

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

وأسلحة عديدة ، واستخدم له عساكر وعين له ولهم مواجب وكسى الكعبة أثوابا فاخرة ، ورد إليهم جميع ما أخذه آل أبي الطّيب ، ثمّ توجّه إلى اليمن في شهر عاشورا لعامه ، وقيل لشهر ربيع الأوّل للسنة الثانية ، فلم يزل محمّد بها أميرا مظهرا للعدل والإنصاف ، آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر والخلاف ، فاطمأنت به قلوب العباد ، وخضعت له الكبار والأعيان والأمجاد ، فطابت لهم بجوده البلاد . وفي سنة . . . . « 1 » غار عليه حمزة بن وهّاش بن أبي الطّيّب بن داود بن عبد الرحمن بن أبي الفواتك ، فانهزم عنه إلى . . . . « 2 » ثمّ غار عليه في جم غفير فوقعت بينهما حرب شديد ، فضرب رجلا من أصحابه فقدّه مع درعه وفرسه حتّى بلغت ذبابة سيفه الأرض ، فانهزم حمزة إلى ينبع ، فنهب كل صادر ووارد ، فتقطعت الطّرق ، ومنع الصّليحي الناس عن الحج ، فقلت الأسعار ، وزاد البلاء بالأطراف والأخيار ، حتّى بيع الكلب بخمسة دراهم ، والسّنور بثلاثة ، وأكلت الناس بعضهم بعضا ، فخربت البلاد ، وكادت أن تهلك العباد من شدة هذا الفساد . وفي سنة 463 « 3 » قطع الأمير محمّد الخطبة عن ملك مصر المستنصر باللّه العبيدلي وأعادها لأبي جعفر عبد اللّه القائم بأمر اللّه بن أحمد القادر باللّه بن إسحاق بن عبد اللّه المقتدر باللّه . . . . . « 4 » العباسي ، وأشرك معه الب أرسلان السّلجوقي بعد انقطاعها عنهما نحو مائة سنة ، وكسر الألواح الّتي حول الكعبة وقبّة زمزم الّتي عليها أسماء أسلافهم وأرسلها مع ولده إلى الب أرسلان ببغداد ، ومنع من الأذان بحيّ على خير العمل ، فانعم عليه بثلاثين ألف دينار وفي كل زمن عشرة آلاف دينار ، وقال : إن فعل أمير المدينة مهنا بن [ أبي هاشم ] « 5 » الحسيني أعطيناه مثل ذلك ، فبلغه ذلك فلم يقبل . وفي سنة . . . . . « 6 » ارسل المستنصر باللّه رسولين « 7 » إلى الأمير محمّد بهدايا وتحف يعتبه لما قد فعل ، ويلتمس منه إعادة الخطبة والدعاء له ، وأخذ السّلّار « 8 » من الحجّاج والتجّار أموالا جزيلة أضافها

--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . وفي تاريخ ابن خلدون ( سنة 462 ) . ( 4 ) . بياض في ب . ( 5 ) . بياض في ب وأكملناه من المراجع الأخرى . ( 6 ) . بياض في ب . ( 7 ) . في ب : ( سلار ) والصّواب ما أثبتنا . ( 8 ) . في ب : ( سلار ) وأكملناه من العقد .